اليعقوبي
73
تاريخ اليعقوبي
وبعث رسول الله غالب بن عبد الله الكلبي إلى بني مدلج وهم حلفاؤه وهم الذين قال الله فيهم : " أو جاؤوكم حصرت صدورهم " فقالوا : لسنا عليك ولسنا معك ، ولم يجيبوه ، فقال الناس : اغزهم يا رسول الله . فقال : إن لهم سيدا أديبا لن يأخذ إلا خيرة أمره ، وإنهم إذا نحروا ثجوا وإذا لبوا عجوا ، رب غاز من بني مدلج شهيد في سبيل الله . وبعث نميلة بن عبد الله الليثي إلى بني ضمرة فرجع إلى رسول الله فقال : يا رسول قالوا لا نحاربه ولا نسالمه ولا نصدقه ولا نكذبه . فقال الناس : يا رسول الله اغزهم . فقال : دعوهم فإن فيهم عددا وسؤددا ، ورب شيخ صالح من بني ضمرة غاز في سبيل الله . وبعث عمرو بن أمية الضمري إلى بني الديل فرجع فقال : يا رسول الله أدركتهم فلولا وجئتهم حلولا ، دعوتهم إلى الله ورسوله فأبوا أشد الاباء . فقال الناس : اغزهم يا رسول الله . فقال رسول الله : دعوا بني الديل ، إياكم ! ألا إن سيدهم قد صلى وأسلم فيقول : أسلم ، فيقولون : نعم . وبعث رسول الله عبد الله بن سهيل بن عمرو العامري إلى بني معيص ومحارب ابن فهر ومن يليهم من السواحل في خمسمائة ، فلقيهم على المدثرا . فلما واقعهم دعاهم إلى الاسلام ، فجاء معه نفر فقال رسول الله : ها قطيعة الايمان كجذع النخل حلو أوله حلو آخره . وبعث أبا عبيدة بن الجراح على جيش إلى ذات القصة ، وكان بها قوم من محارب وثعلبة وأنمار . فخرج أبو عبيدة وأصحابه يسيرون ليلتهم حتى أصبحوا . فلما أبصر القوم بهم هربوا وخلفوا إبلهم فغنموا الأموال وأخذوا رجلا واحدا فأتوا به رسول الله فخمس رسول الله فأخذ الخمس وفرق الباقي على أصحاب السرية ، وأسلم الرجل فتركه . وعمر بن الخطاب على جيش إلى زبية قريبة من الطائف فلم يلق كيدا . وعلي بن أبي طالب على جيش إلى فدك . وبلغ رسول الله أن بها جمعا